Zone de Texte: غرفة قضاء الأسرة بمحكمة الإستيناف بفــاس

 

 


1 ـ القانون المنظم لمدونة الأسرة

        بموجب القانون رقم 03. 70 بمثابة مدونة الأسرة الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم04.22. 1 بتاريخ12ذي الحجة1424) 3 فبراير2004 ( أطلق إسم مدونة الأسرة على هذا القانون ونص على ذلك صراحة في المادة الأولى منه وتبعا لذلك تم نسخ جميع الأحكام  المخالفة لهذه المدونة أو التي تكون تكرارا لها حسب المنصوص عليه في المادة 397 من هذه المدونة وانطلاقا من هذا المعطى القانوني وتطبيقا لإرادة المشرع أصبحت الغرفة المكلفة بالأحوال الشخصية تسمى " غرفة قضاء الأسرة " وقد اتسع نطاقها ليشمل قضايا الحالة المدنية التي ينظمها القانون رقم 99. 37 الصادر بتاريخ 3/10/2002 .

2 ـ الهيأة المكلفة بقضاء الأسرة :

        تتشكل الهيأة المكلفة بقضاء الأسرة من ثلاثة أعضاء من بين رؤساء الغرف والمستشارين يتم تعيينهم من طرف الجمعية العامة لمحكمة الإستيناف كل سنة قضائية مع إمكانية السيد الرئيس الأول إدخال أي تعديل كلما دعت الضرورة إلى ذلك. كما يتم أثناء الجمعية العامة تعيين نائب لرئيس الغرفة للنيابة عن هذا الأخير عند الضرورة وعضو نائب أو أكثر في حالة تخلف أحد أعضاء الغرفة أو عضوين منها لظرف طاريء وتتشكل إضافة إلى ذلك من ممثل للنيابة العامة وكاتب للضبط غير أن حضور ممثل النيابة العامة في الجلسة لا يعتبر إلزاميا بل يكتفي بمستنتجاته الكتابية. وتعقد جلساتها صباح كل خميس ابتداء من الساعة التاسعة. وتتوفر محكمة الإستيناف على هيئة واحدة لقضاء الأسرة .

.

3 ـ كيفية إحالة القضايا على الغرفة والمسطرة أمامها "

        من المعلوم أن النزاع في القضايا المتعلقة  بمدونة الأسرة ينطلق بداية من المحاكم الإبتدائية عن طريق تقديم مقال افتتاحي وفق الإجراءات العادية وبعد سلوك المسطرة طبقا لما تضمنته بنود مدونة الأسرة واعتبار القضية جاهزة .

يصدر القاضي أو المحكمة حسب الأحوال مقررا أو حكما قد يحظى برضى وموافقة الطرفين فينتهي النزاع ابتدائيا وقد يعتبر أحد الطرفين نفسه متضررا من هذا الحكم فيعمد إلى الطعن فيه بالإستيناف . وينتقل النزاع إلى محكمة الإستيناف التي بمجرد إحالة الملف عليها من طرف محكمة الدرجة الأولى يقوم القسم المختص بكتابة الضبط بتسجيله في السجلات المعدة لذلك حسب الترتيب التسلسلي لتلقيه وتاريخه مع بيان أسماء الطرفين ودفاعهما عند الاقتضاء ثم إحالته على السيد الرئيس الأول لتعيين مقرر طبقا لمقتضيات الفصل 329 من ق م. م  يسلم إليه الملف  في ظرف أربع وعشرين ساعة . وعلى  المستشار المقرر  أن يأمر فورا بتبليغ المقال الإستئنافي إلى الطرف المستأنف عليه ويعين تاريخ النظر في القضية في جلسة مقبلة مع مراعاة الظروف الخاصة بها وكذا الآجال بالنسبة للمسافة المحددة في الفصلين40 و41 من ق م . عند الاقتضاء ويتم تبليغ هذا المقال مع الإشعار بتاريخ الجلسة ووجوب تقديم مذكرة جوابية والمستندات المؤيدة قبل الجلسة وداخل أجل يتم تحديده . ولكي يكون التبليغ صحيحا ومنتجا لأثاره يجب أن يتم وفق الشروط والكيفيات المنصوص عليها في الفصول37 و38 و39 من ق م.م وعلى المقرر أن يقوم بجميع الإجراءات الكفيلة باحترام حقوق الدفاع وحقوق الطرفين ، وله أن يقوم بأي إجراء من إجراءات التحقيق يرى ضرورة القيام به بمبادرة شخصية أو بتكليف من الهيئة التي ينتمي إليها وذلك للكشف عن الحقيقة وإنارة الطريق أمام المحكمة لإصدار قرار عادل مبني على اليقين، وبعد قيامه بما توجبه الفصول 329 إلى334 من ق م م واعتبار القضية جاهزة يصدر أمرا بتخليه عن الملف ويحدد تاريخ الجلسة التي تدرج فيها القضية. ولا تعتبر   بعد الأمر بالنخلي أي مذكرة أو حجة تقدم من أي طرف من أطراف النزاع باستثناء المستنتجــات الرامية إلى التنازل . غير أن ذلك لا يمــنع المحكــمة من إعادة الــــقضية إلى المستشار المقرر إذا طرأ بعد الأمر بالنخلي طاريء جديد من شأنه التأثير على القرار أو تعذر على أطراف النزاع إثارة واقعة كانت موجودة قبل الأمر بالتخلي ولظروف خارجة عن إرادتهم لم تتم إثارتها فتقوم المحكمة حينئذ بإعادة القضية إلى المستشار المقرر بقرار معلل كما ينص على  ذلك الفصل 335 من ق م م وذلك لمواصلة الإجراءات . وبعد انتهائها يصدر أمرا جديدا بالنخلي وتعيين الجلسة مع إشعار الأطراف بذلك .

وبعد إدراج القضية بالجلسة والمناداة على أسماء الأطراف ودفاعهم عند الاقتضاء من طرف كاتب الجلسة واعتبار القضية جاهزة يتم حجزها للمداولة مع تعيين تاريخ النطق بالقرار وإشعار الطرفين بذلك عند حضورهما هذه الجلسة الأخيرة . وفي حالة عدم حضورهما لا يتم إشعارهما بتاريخ النطق بالقرار بـل يبلغان به بعد صدوره وفق إجراءات التبليغ المعمول بها في هذا الباب والمشار إلى الفصول المنظمة لها أعلاه  .

4 ـ اختصاص غرفة قضاء الأسرة بمحكمة الإستيناف

        أولا : القضايا المتعلقة بمدونة الأسرة

          تختص غرفة قضاء الأسرة بمحكمة الإستيناف بالنظر في جميع الأحكام والمقررات المستأنفة الصادرة عن المحاكم الإبتدائية  والمراكز التابعة لها الموجودة داخل الدائرة القضائية لمحكمة الإستيناف والمتعلقة بمدونة الأسرة وهكذا فإن اختصاصها يشمل القضايا المستأنفة المتعلقة بالكتب التالية :

          ـ الكتاب الأول المتعلق بالزواج وأنواعه وأحكامه وشروط انعقاده وموانعه وآثاره والإجراءات الشكلية والإدارية لإبرامه وتنظم  هذا الكتاب المواد من 04 إلى69 من مدونة الأسرة .

          ـ الكتاب الثاني : المتعلق بانحلال ميثاق الزوجية عن طريق الوفاة أو الفسخ أو الطلاق والتطليق وأنواعهما والآثار المترتبة عن ذلك وتنظم ذلك المواد من70 إلى 141 من المدونة المذكورة .

          ـ الكتاب الثالث وهو الكتاب المتعلق بالولادة ونتائجها والبنوة والنسب ووسائل إثباته والحمل الناتج عن الخطبة وحكمه، وحكم التبني ، والحضانة وشروط استحقاقها وأسباب سقوطها ومستحقوا الحضانة وترتيبهم وزيارة المحضون بالإضافة إلى النفقة وأحكامها ومعايير تحديدها سواء تعلق الأمر بنفقة الزوجة أو الأولاد أو الأقارب أو الالتزام بها وتنظم ذلك المواد من 142 إلى 205 من نفس المدونة .

          الكتاب الرابع المتعلق بالأهلية والنيابة الشرعية والحجر وأسبابه وإجراءات إثبات الحجر ورفعه وتصرفات المحجوز أو عديم الأهلية أو ناقصها وسن الرشد وأحكام النيابة الشرعية وصلاحيات ومسؤوليات النائب الشرعي والولاية وأحكامها والوصي والمقدم والشروط الواجب توفرها فيهما وكيفية انتهاء مهامها والرقابة القضائية على النيابات القانونية وتنظم كل ذلك المواد من 206 إلى276 من المدونة .

          الكتاب الخامس يتعلق بالوصية وشروطها وإجراءات تنفيذها والوصي والشروط الواجب توفرها فيه وكذا في الموصى له والموصى به  وشروطه وشكل الوصية وتنفيذها وبطلانها والتنزيل وكل ذلك منظم بمقتضى المواد من277 إلى320 من المدونة .  

          الكتاب السادس المتعلق بالميراث وأسبابه وشرطه وموانعه وطرق الإرث ـ الوارث بالفرض ـ الوارث بالتعصيب ـ الوارث بهما جمعا و وراث بهما انفرادا الحجب بنوعيه ـ الوصية الواجبة ـ تصفية التركةـ المصفى ومهامه ـ تسليم التركة قسمتها . وتنظم ذلك المواد من 321 إلى 395 من المدونة .

          الكتاب السابع ويتعلق بأحكام انتقالية وهو من خمسة بنود من 396 إلى400 .

ثانيا: القضايا المتعلقة بالحالة المدنية

        تختص غرفة قضاء الأسرة بمحكمة الإستيناف كذلك بالنظر في قضايا الحالة المدنية المستأنفة التي ينظمها الظهير الشريف رقم239. 02 .1 الصادر بتاريخ 25 رجب1423"3 اكتوبر2002" بتنفــيذ القانــون رقــم 99. 37 . المتعلق بالحالة المدنية وهكذا فإنها تختص بالنظر في الدعاوى التالية :

ـ إلغاء الرسوم المكـــررة إذا تــم تسجيل الولادة أكثر مـن مـرة الـــمادة )19 من القانون المذكور( .

ـ تغيير الاسم الشخصي إذا كان لطالب التغيير مبرر مقبول " المادة 21" .

تنقيح الرسوم المتعلقة بأشخاص عثر على جثمانهم بعد إثبات هويتهم بواسطة محضر منجز من طرف الشرطة القضائية ومؤشر عليه من طرف وكيل الملك " المادة25 " .

ـ الأحكام التصريحية عند عدم التصريح بالولادة أو الوفاة داخل الأجل القانوني وإلا تعرض من وجب عليه التصريح ولم يقم به داخل الأجل القانوني لغرامة مالية من 300 درهم إلى 1200درهم "المادتان30 و31 "

ـ الطلبات المتعلقة  بتسليم نسخ كاملة أو موجزة من الرسوم المضمنة بسجلات الحالة المدنية في حالة رفض الإذن بتسليمها " المادة 32 " .

ـ الطلبات الرامية إلى تنقيح بيانات رسوم الحالة المدنية باستثناء طلبات استبدال الاسم العائلي وتصحيح الأسماء الشخصية والعائلية بالحروف اللاتينية أو كتابتها بهذه الحروف إلى جانب الحروف العربية " المادة36 "

ـ الطلبات الرامية إلى تصحيح الأخطاء الجوهرية التي اعترت رسوم الحالة المدنية " المادة36 " .

ـ الطلبات المتعلقة بتنقيح الأسماء الشخصية والعائلية بالنسبة للمتوفين والأجانب المسجلين بالحالة المدنية المغربية وتصحيح وإدخال أسمائهم الشخصية والعائلية بالأحرف اللاتينية " المادة40 " .

        ومما تجدر الإشارة إليه أن اختصاص غرفة قضاء الأسرة يبتديء من تاريخ تسجيل المقال الإستئنافي. وأن اختصاصها لا ينحصر في البت في القضايا المتعلقة بمدونة الأسرة والحالة المدنية بل يمكنها النظر في جميع القضايا المعروضة على المحكمة عند الضرورة .

5 ـ الطعن بالإستيناف وأجل تقديمه

        إن استعمال الطعن بالإستيناف حق في جميع الأحوال عدا إذا قرر القانون خلاف ذلك ويتعين على رافعه احترام الأجل المنصوص عليه في القانون وتبعا لذلك فإن الأجل الذي يتعين على الطاعن بالإستيناف احترامه وتقديم طعنه قبل انصرامه هو خمسة عشر يوما في القضايا المتعلقة بمدونة الأسرة وثلاثين يوما إذا تعلق الأمر بالأحكام والأوامر القضائية الصادرة في ميدان الحالة المدنية وذلك ابتداء من تاريخ تبليغ الحكم المطعون فيه تبليغا قانونيا " الفصل 134 من ق م م مع الإشارة إلى أن جميع الأحكام والأوامر المتعلقة بالحالة المدنية تقبل الطعن بالإستيناف حسب المنصوص عليه في المادة 42 من القانون رقم 99 .37 المتعلق بالحالة المدنية أما القضايا المتعلقة بمدونة الأسرة فمنها ما لا يقبل الطعن بالإستيناف ويعتبر الحكم أو المقرر الصادر بشأنها نهائيا كما سيأتي .

6 ـ الأحكام والمقررات المتعلقة بمدونة الأسرة التي لا تقبل الطعن بالإستيناف

          إن الأحكام والمقررات الصادرة عن المحاكم الإبتدائية والمتعلقة بمدونة الأسرة لا تقبل جميعها الطعن بالإستيناف بل هناك أحكام ومقررات لا تقبل الطعن بالإستيناف وهي :

ـ ا لحكم القاضي بإنهاء العلاقة الزوجية وقد ورد النص على ذلك في المادتين 45 و128 من مدونة الأسرة . أما الحكم الصادر برفض الطلب فيقبل الطعن بالإستيناف وفي هذا الاتجاه جرى العمل بهذه الغرفة .  

ـ مقرر الاستجابة لطلب الإذن بزواج القاصر وهي الحالة المنصوص عليها في المادة20 من المدونة. أما مقرر الرفض فيقبل الطعن بالإستيناف وفق القواعد العامة .

ـ المقرر القضائي المتعلق بمعاينة توفر الشروط المنصوص عليها في المادة 156 من المدونة وذلك عندما تتم الخطوبة ويحصل الإيجاب والقبول وتحول ظروف قاهرة  دون  توثيق عقد الزواج ويظهر حمل بالمخطوبة فإنه ينسب للخاطب  للشبهة إذا اشتهرت الخطبة بين الناس ووافق ولي الزوجة عليها عند الاقتضاء وحملت المخطوبة أثناء فترة الخطبة أو أقر الخطيبان أن الحمل منهما . أما إذا أنكر الخاطب أن الحمل ليس منه أمكن اللجوء إلى جميع الوسائل الشرعية في إثبات النسب " المادة 156 " .

ـ الإذن الصادر عن المحكمة بالتعدد وهي الحالة المنصوص عليها في المادة 44 من المدونة .

ـ المحضر المثبت لوقوع الصلح بين الزوجين والإشهاد به من طرف المحكمة وذلك في دعوى التطليق للشقاق " الفصل 180 من ق م م " .

          وتعميما للفائدة وتذكيرا بأهم المستجدات التي جاءت بها مدونة الأسرة والآجال التي يتعين على القاضي مراعاتها عند البت في القضايا المتعلقة بها أورد ما يلي :

          مستجدات مدونة الأسرة

أ ـ في الزواج

ـ المسؤولية المشتركة للزوجين في رعاية الأسرة وتدبير شؤون البيت " المادة 04 من المدونة "    .

ـ الولاية حق للمراة الرشيدة تمارسه برضاها وحسب اختيارها ومصلحتها" المادة 24" ولها أن تعقد زواجها بنفسها أو تفوض ذلك لأبيها أو أحد أقاربها " المادة 25 "

ـ المساواة بين الرجل والمرأة في سن الزواج المحدد في 18 سنة مع إعطاء الصلاحية لقاضي الأسرة المكلف بالزواج في النزول عن هذا السن بمقتضى مقرر معلل " المادة20 " .

ـ تبسيط مسطرة الزواج بالنسبة للمغاربة المقيمين بالخارج وذلك عن طريق إبرام عقود زواجهم وفقا للإجراءات الإدارية المحلية لبلد إقامتهم بحضور شاهدين مسلمين مع ضرورة احترام وتوفر الإيجاب والقبول والأهلية والولي عند الاقتضاء .

  وانتفاء الموانع مع مراعاة أحكام المادة 21 المتعلقة بزواج القاصر والذي يتوقف على موافقة نائبه الشرعي. وعند امتناع هذا الأخير يبت قاضي الأسرة المكلف بالزواج في الموضوع بمقر غير قابل للطعن في حالة الاستجابة للطلب المواد"14 ـ20ـ 21 " .

ـ التعدد: منح الإذن بتعدد الزوجات يتوقف على إثبات طالبه للمبرر الموضوعي والاستثنائي وبشروط  شرعية صارمة مع صلاحية المحكمة وهي مشكلة من هيئة جماعية في إصدار هذا الإذن، ولا يمنح الإذن بالتعدد في حالة اشتراط الزوجة على زوجها عدم التزوج عليها سواء تم ذلك في عقد الزواج أو في اتفاق لاحق . أو إذا خيف عدم العدل بين الزوجات أو لم يثبت الراغب في التعدد توفره على موارد كافية لإعالة أسرتين " المادتان 40 و41 " .

ـ تحديد فترة زمنية لقبول سماع دعوى ثبوت الزوجية مدتها خمس سنوات من تاريخ دخول المدونة حيز التنفيذ" المادة 16 " ) ومن المعلوم أن المدونة دخلت حيز التنفيذ بتاريخ 5 فبراير2004 ( .

ـ بخصوص الأموال المكتسبة أثناء الزواج أكدت المدونة على إمكانية الزوجين الاتفاق على استثمارها وتوزيعها وألزمت العد لين بإشعار هما عند إبرام عقد الزواج بذلك " المادة 49 " .

ـ إذا قام أحد الزوجين بإخراج الأخر من بيت الزوجية دون مبرر أمكن للنيابة العامة أن تتدخل لإرجاع المطرود حالا مع اتخاذها كافة الإجراءات الكفيلة بأمنه وحمايته " المادة 53 ")) وعبارة دون مبرر الواردة في هذه المادة تطرح أكثر من سؤال ؟(( .

ب الطلاق :

         أصبح أمر إنهاء العلاقة الزوجية سواء بالطلاق أو التطليق تحت مراقبة القضاء " المادة 79 وما بعدها " وتم وضع مسطرة مفصلة للإجراءات السابقة عن الطلاق حماية لحقوق الطرفين الأطفال وأملا في إنهاء الخلاف عن طريق الصلح " المادة 81 وما بعدها " .

ـ إقرار حق الزوجين في إنهاء العلاقة الزوجية بالإتفاق بينهما بشرط أو بدونه    " المادة 114 " .

ـ القيام بمحاولة الصلح في جميع طلبات التطليق ماعدا التطليق للغيبة " المواد94 ـ113 ـ120" .

ـ إقرار حق الزوجين في طلب التطليق للشقاق عند وجود خلاف شديد ومستمر يحول دون مواصلة العلاقة الزوجية " المادة 94 "  .

ـ التوسع في مفهوم الضرر المبرر للتطليق ليشمل كل تصرف من الزوج مشين أو مخل بالأخلاق الحميدة يلحق بالزوجة إساءة مادية أو معنوية تجعلها غير قادرة على الاستمرار في العلاقة الزوجية " المادة 99 " مع صلاحية المحكمة للحكم بالتعويض للزوجة في نفس الحكم " المادة101 " .

ـ تحديد سقف زمني للبت في دعوى التطليق مدته ستة اشهر " المادة113 "

ج ـ الولادة ونتائجها :

         اعتبرت المدونة البنوة شرعية بالنسبة للأب والأم إلى أن يثبت العكس  " المادة 143 " استنادا على أن الأصل هو تنسل الولدين من أبوين شرعيين . وعلى من يدعي العكس إثبات ذلك " ص 94 من الدليل العملي لمدونة الأسرة .

ـ أكدت المدونة أن الخبرة الطبية تعتبر وسيلة من وسائل إثبات النسب " المادة 158 "

د ـ الحضانة :

 ـ التأكيد على مراعاة مصلحة المحضون عند تطبيق جميع البنود المتعلقة بالحضانة عن طريق جعل مصلحته فوق كل اعتبار " المادة 186 "  .

ـ إقرار ترتيب جديد لمستحقي الحضانة وحصره في الأم ثم الأب ثم لأم الأم وعند تعذر ذلك إعطاء الصلاحية للمحكمة في إسناد الحضانة لمن هو أهل من الأقارب مع جعل توفير سكن لائق للمحضون من واجبات النفقة " المادة 171 " .

ـ استمرار الحضانة إلى حين بلوغ سن الرشد القانوني للذكر والأنثى على حد سواء .

إعطاء الصلاحية للمحضون الذي أتم الخامسة عشرة سنة في اختيار من يحضنه من أبيه أو أمه وعند عدم وجودهما اختيار أحد أقاربه شريطة أن لا يتعارض اختياره مع مصلحته وأن يوافق نائبه الشرعي . وعند عدم موافقة هذا الأخير يرفع الأمر إلى القاضي ليبت وفق مصلحة القاصر" المادة 166 "  .

ـ زواج الأم الحاضنة لم يعد من الأمور التي تسقط حضانتها إذا كان المحضون صغيرا لم يتجاوز سبع سنوات أو يلحقه ضرر من فراقها أو كانت به علة أو عاهة تجعل حضانته مستعصية على غير الأم أو كانت نائبا شرعيا له أو أن من تزوجته قريبا محرما منه أو نائبا شرعيا له " المادة175 " .

ـ إعادة النظر في الحضانة إذا كان ذلك في مصلحة المحضون وعودتها إلى مستحقها إذا ارتفع عنه العذر الذي منعه منها " المادة 170 " .

ـ إلزام أب المحضون أو أمه أو أقاربه أو غيرهم بإشعار النيابة العامة بالأضرار التي يتعرض إليها المحضون لتتخذ ما يلزم من أجل الحفاظ على حقوقه " المادة 177 " .

هـ ـ النفقة

ـ تحديد المعايير التي ترعي عند تقدير النفقة " المادة 189 "

تحديد وسائل تنفيذ الحكم بالنفقة وتكاليف السكن على أموال المحكوم عليه وضمان استخلاصها واستمرار أدائها " المادة191 " .

ـ الترتيب الواجب مراعاته بين مستحقي النفقة إذا كان المكلف بأدائها غير قادر على تسديدها " المادة 193 " .

ـ اعتبار سكن المحضون مستقلا في تقديره عن النفقة وأجرة الحضانة وغيرهما " المادة168 " .

ـ اعتبار كل توقف عن أداء النفقة لمدة أقصاها شهر دون عذر مقبول يشكل جنحة إهمال الأسرة المنصوص عليها وعلى عقوبتها في الفصول479 إلى482 من القانون الجنائي " المادة202 " .

ـ إلزام الأم بالنفقة على أبنائها في حالة ثبوت عجز الأب إذا كانت موسرة وذلك بمقدار ما عجز عنه الأب " المادة 199 " .

و ـ الأهلية والنيابة الشرعية :

للنائب الشرعي الولاية على شخص القاصر وعلى أمواله إلى حين بلوغه سن الرشد وعلى فاقد العقل إلى أن يرفع عنه الحجز بحكم قضائي . أما النيابة الشرعية على السفيه والمعتوه فمقصورة على أموالهما إلى أن يرفع الحجر عنهما بحكم قضائي " المادة 233 " .

المساواة في الولاية على الأبناء بين الأب والأم مع إمكانية تدخل القضاء لمراقبة الولي إذا تجاوزت أموال القاصر مائتي ألف درهم)200.000 درهم ( " المادة 240 " .

ـ أصبح النائب الشرعي يشمل جميع الحاجرين من ولي ووصي ومقدم " المادة 230 "

ـ تحديد سقف زمني لتقادم دعوى المحجور ضد حاجره في سنتين بعد بلوغه سن الرشد أو رفع الحجر عنه ما عدا في حالة التزوير أو التدليس أو إخفاء الوثائق فتتقادم بسنة بعد العلم بذلك . المادة 263 .

زـ الوصية والميراث

تحقيقا لمبدأ العدل والإنصاف أكدت المدونة في المادة 369 على أحقية أولاد البنت في الوصية الواجبة إسوة  بأولاد الابن .

ـ التنصيص في المادة377 على الإبقاء على التجهيزات الأساسية التي كانت تستعملها الأسرة قبل وفاة الهالك . على أن تصبح هذه الأسرة بمثابة الحارس عليها إلى حين البت فيها بصفة إستعجالية عند الاقتضاء .

وأخيرا أصبحت النيابة العامة طرفا أصليا في جميع القضايا المتعلقة بمدونة الأسرة " المادة 03 " .

ـ في الآجال :

ومن المييزات التي جاءت بها مدونة الأسرة تحديد الآجال الواجب على القاضي مراعاتها عند البت في القضايا المتعلق بمدونة الأسرة انطلاقا من مبدأ التيسير والسرعة. ومن القضايا المعنية بهذه الآجال مايلي :

ـ للمتضرر من عقد الزواج المبرم تحت الإكراه أو التدليس زوجا كان أو زوجة طلب فسخه سواء قبل البناء أو بعده خلال أجل لا يتعدى شهرين من يوم العلم بهذا التدليس أو من يوم زوال الإكراه مع حقه في طلب التعويض " المادتان 12 و63 .

ـ على المغاربة المقيمين في الخارج والذين أبرمو عقود زواجهم هناك طبقا للقانون المحلي لبلد إقامتهم أن يودعوا نسخة منه داخل أجل ثلاثة أشهر من تاريخ إبرامه بالقنصلية المغربية التابع لها محل إبرام العقد وفي حالة عدم وجود القنصلية ترسل النسخة داخل الأجل إلى وزارة الخارجية " المادة 15 " .

ـ العمل على سماع دعوى الزوجية خلال فترة انتقالية لا تتعدى خمس سنوات ابتداء من تاريخ دخول هذه المدونة حيز التنفيذ " المادة 16 " ) وللعلم فإن مدونة الأسرة دخلت حيز التنفيذ بتاريخ 5 فبراير2004( .

ـ في حالة تعذر استمرار العلاقة الزوجية وإصرار الزوجة المراد التزوج عليها على المطالبة بالتطليق تحدد المحكمة مبلغا ماليا لاستيفاء كافة حقوق الزوجة والأولاد الواجبة نفقتهــم على والدهـــم . وعـلى الزوج إيداع المــبلغ المـــــــحدد داخـل أجـــل لا يتعدى سبعة أيام و إلا اعتبر متراجعا عن طلب الإذن بالتعدد " المادة 45 " .  

ـ عند تقديم طلب الإذن بالإشهاد على الطلاق إلى المحكمة وتعذر الإصلاح بين الزوجين تحدد المحكمة أجلا للزوج أقصاه  ثلاثين يوما لإيداع مستحقات الزوجة والأطفال الملزم بنفقتهم وإلا اعتبر متراجعا ويصرف النظر عن طلبه مع الإشهاد عليه من طرف المحكمة" المادتان 83 و86 " . وفي حالة وجود أطفال تقوم المحكمة بمحاولتين للصلح تفصل بينهما مدة لا تقل عن ثلاثين يوما " المادة 82 " .

ـ يفصل في دعوى الشقاق داخل أجل لا يتجاوز ستة أشهر من تاريخ تقديم الطلب " المادة 97 " .

وفي باقي دعاوى التطليق داخل أجل أقصاه ستة أشهر ما لم توجد ظروف خاصة " المادة 113 " .

ـ في حالة عجز الزوج الإنفاق على زوجته في دعوى التطليق لعدم لإنفاق تحدد المحكمة أجلا للزوج لا يتعدى ثلاثين يوما لينفق خلاله وإلا طلقت عليه إلا في حالة ظرف قاهر أو استثنائي " المادة102 " وهي حالة مؤقتة  يخضع أمر تقديرها إلى المحكمة .

ـ مدة الغيبة الموجبة للتطليق هي سنة فأكثر " المادة104 " والمقصود بالغيبة هي الغيبة المطلقة سواء بعذر أو بغير عذر .

ـ عند صدور حكم نهائي على الزوج بالحبس أو السجن مدة تفوق ثلاث سنوات جاز لزوجته أن تطلب التطليق بعد انصرام سنة على اعتقاله. كما يجوز لها تقديم طلب التطليق بعد مرور سنتين على اعتقاله سواء صدر عليه حكم أم لا " المادة106 " .

ـ يستجاب لطلب التطليق بسبب الأمراض التي تشكل خطرا على حياة أو صحة الزوج الآخر والتي لا يرجى الشفاء منها داخل سنة " المادة 107 " .

ـ في التطليق للإيلاء أو الهجر  تمنح المحكمة للزوج أجل أربعة أشهر فإن لم يرجع طلقتها عليه " المادة " 112 .

ـ سكوت من له الحق في الحضانة مدة سنة من تاريخ علمه بالبناء في الزواج الجديد يسقط حضانته ما لم تكن هناك أسباب قاهرة حالت بينه وبين ممارسة حقه " المادة 176 " .

ـ يجب البت في القضايا المتعلقة بالنفقة داخل أجل أقصاه شهر واحد " المادة 190 "  .

ـ لا يقبل طلب مراجعة النفقة قبل مضي سنة على تحديدها اتفاقا أو قضاء " المادة 192 " إلا في حالات استثنائية تخضع لتقدير المحكمة .

للقاضي أن يحكم بنفقة مؤقتة لمستحقيها في ظرف شهر من تاريخ طلبها مع اعتبار صحة الطلب والحجج التي يمكن الاعتماد عليها " الفصل 179 مكرر من ق م م " .

ـ يحكم بنفقة الأبناء من تاريخ التوقف عن الأداء " المادة200" وتستمر إلى حين بلوغهم سن الرشد أو إتمام 25 سنة بالنسبة لمن يتابع دراسته . أما نفقة البت فلا تسقط إلا بتوفرها على الكسب أو بوجوب نفقتها على زوجها . ويستمر إنفاق الأب على أبنائه المصابين بإعاقة أو العاجزين عن الكسب " المادة 198 " .

ـ كل توقف عن أداء نفقة الأبناء سواء صدر عن الأب أو الأم مدة أقصاها شهر دون عذر مقبول يشكل جنحة إهمال الأسرة دون حاجة إلى سلوك المسطرة المتعلقة بهذه الجنحة من إنذار وأجل وحكم قضائي بالنفقة " المادة 202 ".

ـ في حالة وفاة الأب عن ابن قاصر وعدم وجود أم لهذا الأخير ولا وصي تختار المحكمة الأصلح من العصبة إن وجدوا أو أحد الأقارب وتحيل الملف على النيابة العامة لإبداء رأيها داخل أجل لا يتجاوز خمسة عشر يوما وعلى المحكمة أن تبت في الموضوع داخل أجل لا يتعدى خمسة عشر يوما من تاريخ التوصل برأي النيابة العامة " المادة 245 "

ـ على الوصي أو المقدم الذي انتهت مهمته أن يقدم حسابا نهائيا معززا بالحجج المثبتة و داخل مدة يحددها القاضي المكلف بشؤون القاصرين دون أن تتجاوز ثلاثين يوما إلا بعذر قاهر يخضع لتقدير القاضي تحت طائلة تحميله المسؤولية عن الأضرار الناجمة عن كل تأخير غير مبرر " المادة 259 ـ260 " .

         وانطلاق ا من المستجدات المشار إليها أعلاه يتضح بجلاء أن مدونة الأسرة عرفت قفزة نوعية لا فتة وتجاوبا مع التطلعات المشروعة للمجتمع المغربي الهادفة إلى إيجاد قانون للأسرة يواكب التطور ويحترم حقوق الإنسان والمعاهدات الدولية التي صادق عليها المغرب وهكذا تم رفع الحيف عن المرأة وصيانة كرامة الرجل وحماية حقوق الطفل دون أن تخرج عن الثوابت والمرجعيات الإسلامية ويتبين ذلك من خلال تأكيدها على عدم تحريم ما أحل الله أو إباحة ما حرم الله والأخذ بمقاصد الشريعة الإسلامية في تكريس العدل والإنصاف والمساواة بين الجنسين في الحقوق والواجبات لذلك فإن هذه المدونة تعتبر بحق مدونة للأسرة وليست مدونة لفئة دون أخرى. وأن التطبيق السليم لمضامينها من شأنه إعادة البسمة للمظلومين ورفع الحيف عنهم . والله الموفق .