إدارة النيابـــــــة العامــــــة

تقديــــم:

تعتبر النيابة العامة مؤسسة قضائية أوكل إليه المشرع مهمة تطبيق السياسة الجنائية والسهر على احترام وتطبيق القانون، وتلعب دورا مهما في ترسيخ العدالة وتعزيز احترام حقوق الإنسان وحرياته الأساسية، فضلا عن حماية المجتمع بمنع الجريمة ومكافحة المجرمين, فهي تمثل المجتمع في توجيه الاتهام ومباشرة الدعوى العمومية وبذلك تسهر على تطبيق القانون وتنفيذ الاحكام القضائية وفق النصوص القانونية المعمول بها. ولا يمكننا معرفة هذا الجهاز إلا من خلال إلقاء نظرة على تطوره التاريخي وخصائصه وبعض اختصاصاته.

        التطور التاريخي:

     إن نظام النيابة العامة كما هو مطبق أمام المحاكم المغربية حاليا ليس وليد تقاليد قضائية مغربية صرفة ، فهو من ضمن التراث القانوني الذي حملته لنا فرنسا باعتبارها دولة حامية للمغرب ابتداء من معاهدة فاس المبرمة في 30 مارس 1912 .

ففي عهد الحماية كان القضاء الأهلي المتمثل في القضاء الشرعي والقضاء          المخزني والقضاء العرفي والقضاء العبري يخضع للرقابة المباشرة إما لمندوب الحكومة commissaire de gouvernement Le   وإما للمراقب المدني le controleur civil وقد كان هذان الجهازان يلعبان دورا يقترب أحيانا من دور النيابة العامة ، وبخصوص القضاء العصري فقد كانت به نيابة عامة على مستوى جميع درجاته بالشكل المعمول به أمام الدولة الحامية.

وبعد الاستقلال عمل المشرع المغربي على إحداث جهاز للنيابة العامة بالمجلس الأعلى عندما تم تأسيس هذا الأخير بظهيـــــــر 27 شتنبر 1957 ، وذلك ما تم تكريسه في التنظيم القضائي المغربي الحالي الصادر في 15 يوليوز 1974 بإحداث النيابة العامة لدى مختلف المحاكم.

   خصائص النيابة العامة:

يتميز أعضاء النيابة العامة ببعض الخصائص تجعلهم يخضعون لنظام خاص ينظم وظيفتهم أهمها وحدة جهازها (أولا) وفي تسلسلها نظرا لتبعيتها الإدارية للسلطة التنفيذية  (ثانيا) وكذا استقلالها في أداء مهمتها بكل حرية وتجرد (ثالثا).

 1.  وحدة النيابة العامة

 إن مبدأ وحدة النيابة العامة وعدم قابليتها للتجزئة، يعني أنه بإمكان أي عضو من أعضائها التناوب في حضور جلسة قضية واحدة,كما أن لأي عضو فيها أن يتمم إجراءات بدأها أعضاء آخرون,على العكس من ذلك يستقل قضاة الأحكام بعملهم القضائي,ولا يمكنهم التناوب فيه, وتمارس النيابة العامة عملها في إطار وحدة لا تتجزأ لكن مبدأ عدم التجزئة هذا لا يعتبر عائقا لسير أعمالها.

2.  تسلسل جهاز النيابة

  يخضع أعضاء النيابة العامة في مزاولة مهامهم لتبعية إدارية ولتسلسل في السلطة التي يوجد على رأسها وزير العدل، ويعتبر الباحثون أن هذه السلطة ليست إدارية، لأن أعضاءها قضاة يشكلون مع قضاة الأحكام هيئة واحدة,كما يخضع قضاة النيابة العامة في ممارسة عملهم لتعليمات رؤسائهم، وملزمون بتطبيق أوامرهم ويساء لون تأديبيا عن مخا لفتهم لهذه التعليمات.

إن تسلسل أعضاء النيابة العامة وفق هرم إداري يجعلهم جهازا يتسم بالتكامل ووحدة العمل الغير القابل للتجزئة.

 3.   استقلال النيابة العامة

إن استقلال القضاء  يشمل استقلال قضاة الحكم وقضاة النيابة العامة ، ويستنتج ذلك من مقتضيات الدستور ( الفصل 82)، ومن مقتضيات النظام الأساسي للقضاة ( الفصل 1).
ويبرر استقلال النيابة العامة وحماية هذا الاستقلال ، كونها تمارس اختصاصاتها بعيدة عن كل  أنواع التدخل والتأثير بما يحقق العدالة التي تتجلى في عدم الإفلات من العقاب بالنسبة لمن يستحقه وفي عدم متابعة ومعاقبة من لا يستحق المتابعة و العقاب.

كما لا يجوز لقضاة النيابة العامة أن يجرحوا أو تنتقد أعمالهم من طرف قضاة الحكم لأن النيابة العامة خصم شريف, ومن مظاهر هذا الاستقلال, استقلالهم اتجاه المتقاضين، بحيث تستطيع النيابة العامة إقامة الدعوى العمومية بمجرد تلقيها لوشاية  ، كما أنها في حل من إقامتها حتى في حالة وجود الشكوى إذا لم تكن هناك وسائل إثبات .

         اختصاصات النيابة العامة

           إضافة إلى الدور الذي تضطلع به النيابة العامة في تسيير عمل الضابطة القضائية والإشراف على عملها خلال مرحلة البحث التمهيدي,وكذا في تحريك الدعوى العمومية ومباشرتها وتتبعها وسلوك وسائل الطعن في الأحكام والقرارات الصادرة بشأنها,فضلا عن تنفيذ العقوبات الزجرية الصادرة فيها,

 فإنها تقوم بدور أساسي في المجال المدني وهي تمارس في هذا الصدد نوعين من  الاختصاصات:

التدخل كطرف رئيسي والتدخل كطرف منضم، ففي الحالة الأولى فهي تتولى الدفاع عن الحق العام بصفتها مدعية أو مدعى عليها أما في الحالة الثانية فهي تدلي برأيها في القضية إما تدعيما لوجهة نظر المدعي أو المدعى عليه، وتجدر الإشارة إلى أن النيابة العامة غالبا ما تعتبر الميدان الجنائي هو الميدان الأصلي لممارسة اختصاصاتها.

وتتكون النيابة العامة من جهازين :

جهاز قضائي يمثله الوكيل العام للملك لدى محاكم الاستئناف ونوابه أو وكيل الملك لدى المحاكم الابتدائية ونوابه,

وجهاز إداري تمثله مصلحة كتابة النيابة العامة التي تتجسد فيها الإدارة القضائية.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 
 

مصلحة كتابة النيابة العامة

 

       انطلاقا من مقتضيات الظهير الشريف بمثابة قانون رقم 1.74.338 بتاريخ 15  يوليوز 1974 والمتعلق بالتنظيم القضائي للمملكة، و في نطاق إعادة التنظيم الإداري للمحاكم و إعطائها الوسائل الكفيلة لضمان سيرها سيرا مرضيا، و حرصا على تنسيق المهام و توحيدها و تحديد المسؤوليات لضمان الفعالية الضرورية لحسن سير كتابة الضبط التي تعتبر المحور الأساسي لسير الأعمال بالمحكمة، جاء المنشور المشترك بين الوزير الأول ووزير العدل عدد: 858 و تاريخ 22/5/1979، ليقرر وضع تنظيم موحد لكتابات الضبط لدى محاكم المملكة حسب درجاتها و أهميتها.

       و قد كان هذا المنشور هو النواة الأولى لصدور قرار وزير العدل عدد: 90-441 بتاريخ  7/9/1987 الخاص بتحديد اختصاصات و تنظيم كتابات الضبط و كتابات النيابة العامة.

 

أ‌-    رئيس مصلحة كتابة النيابة العامة

 

       تعهد مهمة تسيير مصلحة كتابة النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بفاس إلى إطار إداري مرتب في السلم 11 (منتدب قضائي إقليمي)، و ذلك في إطار المرسوم رقم 468-85-2 الصادر بتاريخ 19/2/1986 المغير للفصول 5 و 6 و 7 من المرسوم رقم 832-75-2 المؤرخ في 30/12/1975 بشأن المناصب العليا الخاصة بمختلف الوزارات.

 

ب‌-           اختصاصات رئيس مصلحة كتابة النيابة العامة

 

       في البداية لا بد من الإشارة إلى أن هذه الاختصاصات غير منصوص عليها على سبيل الحصر، و لا هي محددة قانونا، اللهم إلا من بعض الإشارات العامة الواردة ببعض النصوص. مما يجعل دوره في هذا الإطار مرتبط أشد الارتباط بالسيد الوكيل العام للملك باعتباره هو رئيس جهاز النيابة العامة.

   و بصفة عامة يمكن إجمال هذه الاختصاصات فيما يلي:

       تنص المادة الثالثة من قرار السيد وزير العدل رقم 90-441 الصادر بتاريخ 7/9/1987 المتعلق بتحديد اختصاصات و تنظيم كتابة الضبط و كتابة النيابة العامة بالمحاكم على أنه "تتكلف كتابة الضبط و كتابة النيابة العامة بإنجاز الأعمال التي تدخل في اختصاصاتها قانونا أو التي تأمر بها المحكمة".

       و تنص المادة الرابعة من نفس القرار على أنه "يعهد الى رؤساء كتابات الضبط وكتابات النيابة العامة بمهام التسيير و المراقبة و تنسيق أعمال كتابات الضبط تحت سلطة رئيس المحكمة أو رئيس النيابة العامة كل حسب اختصاصه" كما يلي:

    التدبير و التسيير:

- تدبير الموارد البشرية بكتابة النيابة العامة من حيث توزيعها على مختلف المكاتب  والشعب.

- توفير مختلف الأجهزة و أدوات العمل بالاتصال مع المديرية الفرعية.

- السهر على ضمان حسن ظروف العمل للموظفين.

    التتبع و المراقبة:

- تتبع مدى حسن أداء الموظفين للمهام الموكولة إليهم.

- مراقبة التصريف اليومي للعمل و مراقبة السجلات و مراقبة الإنتاج و المردودية.

- تنقيط الموظفين وتقييم أدائهم و رفع تقارير عنهم إلى المسؤول القضائي.

    التنسيق:

- تنسيق حسن تصريف الأشغال بين مختلف المكاتب و الشعب و خلق آليات لضبط هذا التصريف، حتى يتم بشكل سلس و مرن و بالنجاعة المطلوبة.

 

وبعد هذه التوطئة، سأتعرض للتنظيم الهيكلي للنيابة العامة واختصاصات مختلف مكاتبها وشعبها.

 

     تنظيم كتابة النيابة العامة واختصاصاتها

 

تتكون مصلحة كتابة النيابة العامة لدى المحاكم العادية حسب ما حدده المنشور الوزيري عدد 858 المؤرخ في 25 جمادى الثانية 1399 الموافق ل22 مايو 1979 من ثلالثة مكاتب وهي:

 

o      مكتب التدبير الإداري: ويضم شعبة الضبط والفرز والشعبة الإدارية وشعبة الإحصائيات والإعلاميات,

 

o  المكتب الجنائي : ويضم شعبة الشكايات والمحاضر وشعبة مراقبة قضايا التحقيق وشعبة مراقبة القضايا الزجرية وشعبة التنفيذ الزجري,

 

o  المكتب المدني : ويضم شعبة تدخل النيابة العامة في القضايا المدنية وشعبة المساعدة القضائية وشعبة الحريات العامة وشعبة الجنسية وشعبة مساعدي القضاء.

 

أولا: مكتب التدبير الإداري

 

يعتبر مكتب التدبير الإداري واجهة النيابة العامة، فهو المرآة الحقيقية للتسيير الإداري وتوزيع الأشغال، لذلك فإن هذا المكتب يبقى مرتبطا ارتباطا وثيقا برئيس مصلحة كتابة النيابة العامة. وتسند مهمة الإشراف على إدارة المكتب إلى أجود الموظفين ممن أبانوا على حنكة في تحمل المسؤولية وحسن التنسيق والقدرة على اتخاذ المبادرة  من بين المنتدبين القضائيين. ويتكون المكتب الإداري من الشعب الآتية:

 

1 شعبة الفرز والضبط:

 

تتلقى هذه الشعبة جميع الواردات من المراسلات والملفات والمحاضر والوثائق والأبحاث..من مختلف المحاكم وجهات الضابطة القضائية والمؤسسات والإدارات والأفراد سواء بطريقة مباشرة أوبواسطة سجلات التداول أو بواسطة البريد العادي أو المضمون؛باستثناء طبعا المحاضر التلبسية التي يتم بشأنها تقديم المتهمين مباشرة إلى الشعبة المختصة. وتعمل هذه الشعبة على فرز وتصنيف هذه الواردات وتوزيعها على مختلف المكاتب والشعب المختصة بواسطة سجلات للتداول، وفقا لجدول توزيع الأشغال الذي يعده رئيس المصلحة تحت إشراف السيد وكيل الملك؛باستثناء أيضا المراسلات السرية أو ذات الامتياز القضائي حيث توجه حصريا إلى الكتابة الخاصة للمسؤول القضائي.

وتحتفظ هذه الشعبة كذلك بنسخ من المراسلات الصادرة أو الواردة بعد تصنيفها وضبطها للرجوع إليها عند الحاجة.

 

2 الشعبة الإدارية:

 

تختص هذه الشعبة بتسجيل جميع المراسلات الإدارية والطلبات والملتمسات المختلفة الواردة على النيابة العامة أو الصادرة منها في سجل الصادر والوارد نموذج 103، ثم تحال على السادة نواب وكيل الملك كل حسب اختصاصه حسب جدول توزيع الأشغال الذي يعده المسؤول القضائي في بداية كل سنة؛ أو على المكاتب المختصة بواسطة سجلات للتداول بعد التأشير عليها من طرف السيد وكيل الملك أو نائبه الأول وإعطائه التعليمات المناسبة بشأنها. ويخصص سجل خاص من نفس النموذج للمراسلات الوزارية لحسن ضبطها وتتبعها.

كما تتولى هذه الشعبة توجيه المراسلات الصادرة إلى مختلف الجهات المرسلة إليها إما بواسطة سجل التداول إذا كان المرسل إليه داخل المدينة، أو بواسطة البريد العادي أو المضمون حسب أهمية المراسلات إذا كان الرسل إليه يوجد خارج المدينة.

وتضمن بهذا السجل جميع الإجراءات ومراجع توجيه المراسلات إجراءا بإجراء حسب البيانات والمعطيات الواردة بالسجل.

 

3 - شعبة الإحصائيات والإعلاميات

 

تحتل الإحصائيات مكانة متميزة في أشغال النيابة العامة، فهي تعطي نظرة عامة عن نشاطها من جهة، وتسمح بتقييم أدائها من جهة ثانية. بل تعتبر بعض الإحصائيات ذات أهمية قصوى في تتبع السياسة الجنائية التي تسهر النيابة العامة على تطبيقها. من أهمية الاهتمام بحسن تنظيمها ودقة البيانات المطلوب إحصاؤها، وخاصة ما يتعلق منها برصد ظاهرة الجريمة، ومكافحة الإجرام، وتتبع بعض أنواع القضايا ذات الطبيعة الخاصة، والإحصاء المتعلق بتطور ظاهرة الاعتقال الاحتياطي...إلخ.

ونظرا لكون العمل يتجه حاليا إلى الاستفادة مما تتيحه تكنولوجيا المعلوميات في التسيير والتدبير، فإن تصريف الأشغال اليوم بمختلف النيابات العامة يتم باستعمال البرامج المعلوماتية في مختلف المكاتب والشعب، وأهمها البرنامج المندمج الذي تم اعتماده في إطار برنامج ميدا لتحديث المحاكم بتعاون مع الاتحاد الاوربي. لذلك فإن النيابات العامة اليوم تتوفر على شعبة للسهر على تعميم الاشتغال بالمعلوميات وحسن سير العمل بالبرامج المعلوماتية. بل إن عددا من المحاكم اصبحت تتوفر على مواقع الكترونية على شبكة الانترنيت، وتصدر من خلالها مجلات الكترونية مهمة.

 

ثانيا: المكتب الجنائي

 

يعتبر المكتب الجنائي القلب النابض بالنيابة العامة، فهو الذي يجسد عمل النيابة العامة في الميدان الزجري منذ وصول الوقائع من شكايات ومحاضر إلى ممثل النيابة العامة، أي منذ تقرير ملاءمة المتابعة وتحريك الدعوى عند الاقتضاء. ويستمر التتبع وتنفيذ القرارات التي تصدر عن المحكمة ومراقبة تطور الاجراءات ومراحل الدعوى إلى حين الحكم في القضايا، بل وإلى حين الطعن فيها بالنقض أمام المجلس الأعلى والبث فيها من طرفه. لذلك فإن المهام المزاولة في إطار هذا المكتب يتداخل فيها ماهو قضائي بما هو إداري صرف من حيث أهمية وخطورة الإجراءات التي يقوم بها الموظفون العاملون به، سواء من حيث احترام الآجال القانونية في تنفيذ القرارات الصادرة عن مختلف الجهات، أو من حيث توجيه المراسلات والاستدعاء والأبحاث الوجهة الصائبة التي يجب أن توجه إليها، أو من حيث الدقة في تحرير وملء المطبوعات والوثائق وفق شكلياتها القانونية كالاستدعاء وشواهد التسليم وتبليغها أو توجيه الخبرات للمكلفين بإنجازها..إن أهمية هذه الإجراءات تتمثل في كونها تتحكم إلى حد بعيد في مصير الملف برمته.

ولكل هذه الاعتبارات، فإن هذا المكتب يسند إلى موظف له من الكفاءة والقدرة على التحليل والتمتع بحس المبادرة من بين المنتدبين القضائيين من الدرجة الثانية أو الأولى عن وجد.

ويتكون هذا المكتب من أربع شعب بالنسبة لكتابة النيابة العامة لدى المحاكم الابتدائية، وخمسة شعب بالنسبة لمحاكم الاستئناف.

وسأتناول فيما يلي اختصاصات الشعب المشتركة بيم المصلحتين، ثم بعد ذلك لاختصاصات الشعب التي تنفرد بها كل منهما.

 

أ‌-                الشعب المشتركة:

 

                      I.      شعبة الشكايات والمحاضر

 

    الشكايات : تنقسم إلى قسمين : شكايات عادية وشكايات المعتقلين.

 

       الشكايات العادية :

 

وهي الشكايات الموضوعة بالشعبة مباشرة من طرف المشتكين أو بواسطة دفاعهم، وكذا الشكايات الواردة بواسطة البريد بالإضافة إلى الشكايات الواردة من مختلف النيابات العامة للاختصاص باستثناء الشكايات الموجهة ضد مساعدي القضاء والتي تسجل بالمكتب المدني للنيابات العامة وكذا الشكايات ضد المستفيدين من الامتياز القضائي والتي تسجل بالكتابة الخاصة للسيد الوكيل العام للملك او وكيل الملك. وتسجل الشكايات العادية بسجل الشكايات والمحاضر ( نموذج 501 ).

 

       شكايات المعتقلين :

 

وهي شكايات المعتقلين الواردة من مختلف السجون المحلية تحت إشراف السيد مدير السجن، وتسجل بسجل الشكايات والمحاضر ( نمودج 501 )، التي نظرا لخصوصية أطرافها وما يتطلبه الأمر من سرعة في البث فيها انسجاما مع ما تقتضيه القوانين المتعلقة بالسجناء، فإنها تسجل بسجل مستقل.

بعد تسجيل الشكاية بالسجل العام للشكايات، تحال على النائب المكلف بالشكايات قصد دراستها واتخاذ الإجراء القانوني المناسب الذي يتلخص في ثلاث حالات :

- إحالة الشكاية للبحث لدى الضابطة القضائية المختصة.

- إحالة الشكاية للاختصاص حسب ما إذا كانت الافعال المثارة تشكل جنحة أم جناية.

- حفظ الشكاية لسبب معلل وإشعار المشتكي بالقرار داخل أجل 15 يوما طبقا للمادة 49 من ق.م.ج.

في الحالة الأولى، وبعد الاستماع لأطراف الشكاية، تحرر الضابطة القضائية محضرا في الموضوع ويحال على النيابة العامة قصد اتخاذ المتعين بشأنه، وهنا  يبدأ دور شعبة المحاضر، ما لم يرجع المحض للضابطة نفسها أو غيرها قصد إتمام البحث، حيث تبقى الشكاية رائجة بشعبة الشكايات.

 

    المحاضر : تنقسم إلى قسمين : محاضر عادية ومحاضر تلبسية.

 

       المحاضر العادية :

 

 وهي المحاضر المنجزة من طرف الضابطة القضائية بناء على تعليمات النيابة العامة في الشكايات المسجلة لديها، أو الشكايات المباشرة المقدمة مباشرة لدى الضابطة القضائية والتي لا يتم فيها تقديم الأطراف أمام النيابة العامة، والتي تسجل بسجل المحاضر العادية   (نمودح 501) وتحال على النائب المكلف بدراسة المحاضر قصد اتخاذ القرار بشأنها وتتلخص في الأربع  حالات الاولى بالنسبة للنيابة العامة لدى محاكم الاستناف، والحالات الخمسة للنيابة العامة لدى المحاكم الابتدائية:

 

1- إرجاع المحضر للضابطة القضائية قصد إتمام البحث في الموضوع.

2- إحالة المحضر للاختصاص حسب نوعية الافعال المذكورة فيما كانت تشكل جنحا او جنايات.

3- فتح مطالبة بإجراء تحقيق في مواجهة المشتكى به وإحالة الملف على قاضي التحقيق بواسطة شعبة مراقبة قضايا التحقيق.

4- حفظ المحضر لسبب معين مع إشعار المشتكي بالقرار داخل أجل 15 يوما طبقا للفصل 49 من قانون المسطرة الجنائية.

 

5- تقرير المتابعة في حق المشتكى به أو في حق كل من تبين من خلال القرائن وبحث الضابطة القضائية انه ارتكب جنحة، وإحالة المسطرة إلى شعبة مراقبة القضايا الجنحية، ليفتح للقضية ملف جنحي.

 

       المحاضر التلبسية

 

وهي المحاضر المنجزة من طرف الضابطة القضائية سواء بناء على تعليمات النيابة العامة أو بناء على حالة التلبس والتي يتم بموجبها تقديم الأطراف أمام النيابة والتي تخضع في غالب الأحيان لتدابير الحراسة النظرية بتعليمات من النيابة العامة المختصة وتحت مراقبتها.

تسجل هذه المحاضر بسجل محاضر التلبس (نموذج 501) ويتخذ القرار بشأنها من طرف السيد الوكيل العام للملك أو نائبه بعد استنطاق الأطراف المقدمة أمامه، وفقا للحالات التالية :

 

1- إرجاع المسطرة للضابطة القضائية لإتمام البحث بشأنها.

2- فتح مطالبة بإجراء تحقيق في مواجهة المشتكى به وإحالة الملف على قاضي التحقيق.

3- حفظ المسطرة لسبب معين.

4- إحالة المسطرة والمتهم  للاختصاص .

5- تقرير المتابعة في حق المتهمين، وإحالتهم على المحكمة للمحاكمة طبقا للقانون إما في حالة اعتقال أو في حالة سراح تبعا لظروف القضية وتقدير ضمانات الحضور وخطورة الأفعال.بالنسبة للنيابة العامة لدى المحاكم الابتدائية.

6- تقرير الصلح بين الطرفين المتوافقين وتضمينه في محضر قانوني بحضورهما وحضور دفاعهما في الجنح التي يعاقب عليها بسنتين أو أقل أو بغرامة لا يتجاوز حدها الأقصى 5000 درهم، وإحالته على رئيس المحكمة الابتدائية للمصادقة عليه بغرفة المشورة وفقا للمادة 41 من قانون المسطرة الجنائية. وهذه الحالة أيضا تقتصر على النيابة العامة لدى المحاكم الابتدائية.

7-  إحالة المتهم مباشرة على غرفة الجنايات في حالة التلبس واعتراف المتهم بالمنسوب إليه ، وظهر للوكيل العام للملك أن القضية جاهزة للحكم مع إصدار أمر بوضع المتهم رهن الاعتقال،طبقا للمادة 73 من ق م ج باستثناء الحالات التي يكون فيها التحقيق إلزاميا المحددة في المادة 83 من ق م ج. وهذه الحالة بالنسبة للنيابة العامة لدى محاكم الاستئناف بطبيعة الحال.

وتمسك هذه الشعبة أيضا سجل الاعتقال الاحتياطي نموذج 509، حيث يسجل فيه جميع المعتقلين الاحتياطيين التي أمرت النيابة العامة بوضعهم رهن الاعتقال طبقا للمادة 73 من قانون المسطرة الجنائية إذا ظهر أن القضية جاهزة للحكم، وإحالة ملفهم مباشرة على غرفة الجنايات من أجل المحاكمة بالنسبة لمحاكم الاستئناف، أو بالنسبة للذين أحيلوا على الغرف الجنحية في حالة اعتقال بالنسبة للنيابة العامة لدى المحاكم الابتدائية. والهدف من ذلك هو ضبط عدد المعتقلين الاحتياطيين المحالين مباشرة وتسهيل عملية الإحصاء.

 

       شعبة المحجوزات :

 

تتوصل هذه الشعبة بالمحجوزات الواردة من الضابطة القضائية رفقة محاضر التلبس أو المحاضر العادية وتسجل بسجل المحجوزات (نموذج 413) ويعبأ الأمر بإيداع مستندات الإقناع بكتابة الضبط     (نموذج 50145/2000) وتحال المحجوزات على كتابة الضبط التي تتوفر على سجل المحجوزات مماثل للنيابة العامة وأمر بإيداع مستندات الإقناع بكتابة الضبط مقابل التوقيع والتي تتكلف بحفظها وتصفيتها تحت إشراف ومراقبة النيابة العامة. مع العلم أنه يمكن للنيابة العامة اتخاذ قرار فوري بإرجاعها بمقتضى محضر تسليم إذا لم تكن قابلة للمصادرة أو لا تشكل أداة اقتناع لازمة لسير الدعوى أو محل منازعة من الأطراف.

 

                 II.      شعبة مراقبة قضايا التحقيق

تتكلف هذه الشعبة بفتح ملفات التحقيق الواردة من شعبتي المحاضر العادية والمحاضر التلبسية والتي تقرر في شأنها فتح مطالبة بإجراء تحقيق من طرف النائب المكلف بدراسة المحاضر.

وتسجل الملفات الخاصة بالرشداء بسجل مراقبة قضايا التحقيق للرشداء للنيابة العامة (نموذج 905)، وملفات الأحداث تسجل بسجل مراقبة التحقيق للأحداث بالنيابة العامة (نموذج 902/93).

ويفرز الملف ويحال الملف الأصلي على السيد قاضي التحقيق الذي يحتوي على أصل المحضر ونسخة منه وأصل المطالبة بإجراء تحقيق ونسخة منها، ويحتفظ بنظير النيابة العامة الذي يحتوي بدوره على نسخة من المحضر ونسخة من المطالبة بإجراء تحقيق.

وفيما يخص القرارات الصادرة في ملف التحقيق، فهي تتلخص في ثلاث حالات :

 

1-  قرار بعدم المتابعة : في هذه الحالة، يضمن الإجراء بالسجل العام للتحقيق ويحفظ الملف الأصلي ونظير النيابة العامة بشعبة الحفظ ويسلم بواسطة سجل التداول. وهذا القرار يمكن استئنافه من طرف الأطراف كما من طرف النيابة العامة أمام الغرفة الجنحية بمحكمة الاستئناف.

2-  قرار بالمتابعة والإحالة على المحكمة للمحاكمة طبقا للقانون : بعد تجنيح الأفعال المرتكبة من طرف السيد قاضي التحقيق لدى محكمة الاستئناف ، تضمن مراجع إحالة الملف على المحكمة الابتدائية المختصة بالسجل العام للتحقيق وتنجز إرسالية توجيه ملف التحقيق الأصلي ونظير النيابة العامة لوكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية المختصة وتوقع من طرف النائب المكلف وتوجه بواسطة مكتب التدبير الإداري. كما أن ملف التحقيق بالمحكمة الابتدائية يحال على شعبة مراقبة القضايا الجنحية لإدراجه بإحدى الجلسات.

3-   قرار بالمتابعة والإحالة على غرفة الجنايات بالنسبة لقاضي التحقيق لدى محكمة الاستئناف : يفتح ملف جنائي ابتدائي في الموضوع وتعين له جلسة من طرف شعبة مراقبة قضايا الجنايات، ويحال على هذه الشعبة قصد تضمين مراجع إحالة الملف والرقم المواقف بسجل الجنايات الابتدائية ويضم نظير النيابة العامة لملف التحقيق لنظير النيابة العامة للملف الجنائي الابتدائي ويحال على المكلف بشعبة مراقبة قضايا الجنايات قصد إدراجه بجلسته.

 

الغرفة الجنحية : تم إدراج الغرفة الجنحية في إطار شعبة مراقبة قضايا التحقيق، مع أنها لا توجد إلا بمحاكم الاستئناف؛ لطبيعة اختصاصاتها المرتبطة بالتحقيق، بالإضافة إلى اختصاصاتها الأخرى.

تنظر الغرفة الجنحية بمحكمة الاستئناف وهي مكونة من الرئيس الأول أو من ينوب عنه ومن مستشارين اثنين بحضور ممثل النيابة العامة وكاتب الضبط.

1-  في طلبات الإفراج المؤقت المقدمة إليها مباشرة طبقا لمقتضيات الفقرتين الرابعة والخامسة من المادة 179، وفي تدابير الوضع تحت المراقبة القضائية المتخذة طبقا للمادة 160.

2-  في طلبات بطلان إجراءات التحقيق المنصوص عليها في المواد من 210 إلى 213.

3-  في الاستئنافات المرفوعة ضد أوامر قاضي التحقيق طبقا للمادة 222  وما يليها.

4-  في كل إخلال منسوب لضابط من ضباط الشرطة القضائية خلال مزاولته لمهامه  كما هو منصوص عليه في المواد من 29 إلى 35 من قانون المسطرة الجنائية.

 

تجتمع الغرفة الجنحية بدعوة من رئيسها أو بطلب من الوكيل العام للملك، كلما اقتضت الضرورة لذلك.

يتولى الوكيل العام للملك تهيئ القضية وإحالتها مرفقة بملتمسه إلى الغرفة الجنحية في ظرف خمسة أيام من توصله بالملف.

 

                  III.      شعبة التنفيذ الزجري:

 

نظرا لتنوع المهام الموكولة إلى هذه الشعبة وتشعبها، فإنها تسند إلى إطار منتدب قضائي للسهر على حسن تدبير أشغالها والإشراف عليها. ويمكن تقسيم هذه المهام إلى الوحدات التالية:

 

*   وحدة تنفيذ العقوبات البدنية:

 

تسهر هذه الوحدة على إعداد قوائم الأحكام والقرارات الزجرية الصادرة عن المحكمة سواء تعلق الامر بالقرارات الجنحية او الجنحية سير او الجنائية جلسة بجلسة، وإحالتها على السيد رئيس مصلحة كتابة الضبط قصد تهييئ وثائق التنفيذ التي تشمل البطاقة رقم 1 من السجل العدلي ونظيرها الخاص بالأمن الوطني طبقا للمادتين 658 و659 من قانون المسطرة الجنائية، وكذا نسخ الأصول المودعة بكتابة الضبط بالنسبة للمحكوم عليهم في حالة سراح بعقوبات سالبة للحرية.

بعد تسلم هذه الوثائق، تقوم هذه الوحدة بالتأكد من مدى مطابقتها للقوائم المعدة،وتسجيلها بسجل التنفيذ نموذج 512 وإحالتها على السيد النائب المكلف بأشغال الشعبة للتأشير على صحة البيانات المضمنة بها وتوقيعها. ليتم بعد ذلك فرزها وتصنيفها حسب المحاكم الابتدائية التي ازداد بدائرتها المحكوم عليه لتوجيهها إلى السيد وكيل الملك بهذه المحاكم للعمل على تضمين مضمونها بالسجل العدلي للمعنيين بالأمر. كما توجه نظائر هذه البطائق إلى الإدارة العامة للأمن الوطني على وجه الإخبار طبقا للمادة 664 من ق م ج. أما إذا كان المحكوم عليه قد ازداد خارج المغرب، مغربيا كان أم أجنبيا؛ فإن نظير البطاقة المتعلق بالتبادل الدولي يحال على مصلحة السجل العدلي المركزي بوزارة العدل.

أما بالنسبة لمختصرات القرارات أو الاحكام القاضية بعقوبات سالبة للحرية في حق أشخاص حوكموا في حالة سراح، أو قضوا بالسجن مدة أقل مما قضت به المحكمة بعد استفادتهم من السراح الموقت، أو تم رفع المدة المحكوم بها عليهم خلا ل المرحلة الاستئنافية وافرج عنهم بعد نهاية عقوبتهم الابتدائية..، فيتم تسجيل هذه الملخصات بسجل تنفيذ العقوبات البدنية طبقا للمادة 617 من ق م ج، وبعد التاكد من صحة البيانات المضمنة فيها من طرف النائب المكلف، يوجه الامر بتنفيذها إلى الضابطة القضائية المختصة.

إذا تم إلقاء القبض على المحكوم عليه، تقوم الضابطة القضائية بتحرير محضر الإيقاف وتقوم بتسليمه إلى أقرب مؤسسة سجنية مقابل إشهاد بتسلم المعتقل، وتحيل الكل على النيابة العامة ليتم تضمين مراجع التنفيذ بسجل تنفيذ العقوبات البدنية.

 أما إذا أسفر البحث عن نتيجة سلبية، فيتم تحرير محضر بذلك مع نشر مذكر بحث في حقه، ويتم إرجاع ملف التنفيذ إلى النيابة العامة التي تطلب من إدارة الأمن الوطني نشر مذكرة بحث على الصعيد الوطني.

وهكذا تقوم هذه الشعبة تحت إشراف النائب بتتبع أوامر التنفيذ بتوجيه تذاكير في الموضوع عند كل تماطل أو تأخير عن الجواب، كما تتبع هذه القرارات من حيث تقادمها أو حدوث أي سبب من أسباب وجوب إيقاف التنفيذ أو سقوطه، حيث يتعين في هذه الحالات مطالبة الضابطة القضائية بإرجاع وثائق التنفيذ تحسبا لأي  اعتقال تعسفي.

 

*   وحدة مراقبة الإكراهات البدنية: خاصة بالنيابة العامة لدى المحاكم الابتدائية.

 

تقوم هذه الوحدة بتسجيل طلبات الإكراهات البدنية في ميدان الغرامات المالية والضرائب غير المباشرة وكذا في ميدان الديون الخصوصية، وتحيلها على النائب المكلف قصد دراستها، والذي يحيلها على السيد قاضي تطبيق العقوبات للتأكد من سلامة الإجراءات الموجبة لتطبيق الإكراه البدني، ويصدر بشأنها قرارات في هذا الشأن، ثم يرجعها إلى النيابة العامة من أجل إحالتها على الضابطة القضائية قصد التنفيذ.

كما تتلقى هذه الشعبة طلبات الإعفاء من الإكراه البدني لمقتضيات المادة 635 من ق م ج أو طلبات الإفراج وإيقاف مفعول الإكراه البدني في نطاق المادة 645 من نفس القانون، حيث يتأكد النائب المكلف من توفر الشروط المنصوص عليها في القانون ويتخذ ما يلزم قانونا.

 

* وحدة العفو: تتلقى النيابة العامة طلبات الترشح للعفو الملكي السامي إما من المحكوم عليه شخصيا أو من طرف ذويه.

 تسهر هذه الوحدة على تهييئ الملفات المتعلقة بهم، حيث تطلب نسخ القرارات الصادرة في حقهم من كتابة الضبط، وتراسل السلطات المحلية أو الضابطة القضائية لإنجاز بحث اجتماعي حول سلوك وسيرة طالب العفو إن كان في حالة سراح، أو تراسل مدير المؤسسة السجنية لموافاة النيابة العامة بملخص الحالة الجنائية للمعني بالأمر إن كان معتقلا.

 وبعد ذلك يقوم النائب المكلف بدراسة القضية المحكوم من أجلها طالب العفو، ويقدم تقريرا مختصرا عنها، مشفوعا بنظرية النيابة العامة في هذا الطلب، ثم توجه هذه الملفات إلى الوزارة مديرية الشؤون الجنائية والعفو.

كما تسهر هذه الوحدة على إعداد ملفات اقتراحات العفو التي تتوصل بها من طرف المؤسسات السجنية بناءا على طلب النيابة العامة في إطار السياسة الجنائية المعمول بها. حيث يتم تصنيف هذه الاقتراحات حسب فئات المستفيدين منها من حيث المدد التي قضوها في السجن، أو من حيث السن أو الجنس أو الحالة الصحية أو الذين استطاعوا الحصول على شواهد دراسية داخل السجن، وتوجيه ملفاتهم إلى الوزارة لتعرض على أنظار لجنة العفو.

 وفي هذا الإطار تتلقى النيابة العامة دوريا، وعند كل منا سبة لصدور العفو، إشعارات بشأن الملفات المذكورة سواء بمنح العفو أو برفضه، حيث تسهر الشعبة على توجيهها في الإبان إلى المعنيين بالأمر و السادة وكلاء الملك قصد تضمينها بالسجل العدلي والسيد رئيس مصلحة كتابة الضبط قصد تضمينها بهامش أصول القرارات المتعلقة بهم.

 *   وحدة الإفراج المقيد:

 تتلقى النيابة العامة ملفات الإفراج المقيد من طرف الوزارة، بعد أن تكون قد هيئت من طرف المندوبية العامة للسجون. فيقوم النائب المكلف بطلب نسخة من القرار الصادر في حق المعني بالأمر بواسطة الشعبة، ويقدم تقريرا عن الوقائع التي أدين من أجلها، مشفوعا بنظرية النيابة العامة، ثم يوجه الملف في نسختين إلى كل من مديرية الشؤون الجنائية والعفو والإدارة العامة للسجون، بعد ان تكون الشعبة قد سجلت هذا الملف بالسجل الخاص بالإفراج المقيد. وبعد التوصل بنسخة من قرار الإفراج يتم إشعار السلطات الأمنية به لتتبع سيرة وسلوك المستفيد إلى حين انتهاء المدة التي كان محكوما بها ، كما يتعين الإشارة إلى هذا القرار بالبطاقة رقم1 من السجل العدلي للمعني بالامر.

 *   وحدة رد الاعتبار:

 تتلقى النيابة العامة طلبات رد الاعتبار، تسجل بالسجل الخاص بها الممسوك من طرف الشعبة، ثم تحال على النائب المكلف بها، فإذا تبين له أن الأمر يتعلق برد الاعتبار بقوة القانون طبقا للمواد 688 و689 من ق م ج، حررا تقريرا في الموضوع، ويوجهه إلى كل من السيد رئيس مصلحة كتابة الضبط بالمحكمة الابتدائية حيث يقع محل ازدياد المعني بالأمر بدائرة نفوذها قصد تفعيل مقتضيات المادة 663 من قانون المسطرة الجنائية، كما يرسله إلى السيد المدير العام للأمن الوطني قصد محو آثار الحكم الصادر في حقه من بطاقة السوابق القضائية. ويتم تضمين هذه الإجراءات بسجل رد الاعتبار إجراءا بإجراء.

 أما إذا كان الأمر يتعلق برد الاعتبار القضائي، فالاختصاص ينعقد لوكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية حيث يسكن طالب رد الاعتبار. بمعنى أنه إذا ما تم تقديم الطلب أمام النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف، فيجب إحالته للاختصاص عليه من أجل تهيئي الملف في إطار المواد 697 و698 و699 من ق م ج، وبعد ذلك يتم إحالته على النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف حيث يسجل أيضا بسجل رد الاعتبار، ويتكلف النائب المكلف بتقديم ملتمس النيابة العامة بشأنه أمام الغرفة الجنحية طبقا للمادة 700 من ق م ج لبث فيه. وبعد صدور القرار يتم تبليغ كل من السيد وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية حيث مكان ازدياد المعني بالأمر للتنصيص على مضمن القرار بال سجل العدلي طبقا للمادة 702 من ق م ج، وكذا إدارة الأمن الوطني ورئيس مصلحة كتابة الضبط للتنصيص عليه بطرة أصل القرار الصادر في حق الطالب. وتسهر الشعبة بتضمين كل هذه الإجراءات بالسجل في الإبان.

 

  ب -الشعب الخاصة بالمكتب الجنائي بالنيابة العامة لدى المحاكم الابتدائية

        شعبة مراقبة القضايا الجنحية

ويمكن التمييز فيها بين الوحدات التالية:

      1.   وحدة مراقبة القضايا الجنحية العادية

 تتولى هذه الشعبة تسجيل المحاضر العادية المحالة عليها من شعبة المحاضر والتي تقرر بشانها المتابعة، وذلك بسجل مراقبة القضايا الجنحية نموذج 502، وتفتح لها ملفات جنحية عادية تعين أول جلساتها من طرف النيابة العامة العامة، حيث تقوم هذه الشعبة بإنجاز الاستدعاءات الأولية وشواهد التسليم المتعلقة بها ، وتحيل هذه الملفات على رئاسة المحكمة قصد إدراجها بالجلسات. ويتم تتبع هذه الملفات بواسطة نظائر لها حسب الجلسات التي تؤخر لها إلى حين صدور الحكم فيها حيث يتم تضمين مضمنه بالسجل العام.

2.   وحدة مراقبة القضايا الجنحية التلبسية

في إطار هذه الوحدة يتم فتح الملفات الجنحية التلبسية التي أحيلت مساطرها من طرف شعبة المحاضر التلبسية التي تقرر متابعة المتهمين فيها في حالة اعتقال، وكذا الملفات المحالة من طرف قضاة التحقيق التي أصدروا بشأنها قرارات بالمتابعة في حالة اعتقال، ويتم كذلك تسجيلها بالسجل العام نموذج 502 مع تهييئ الأوامر بالإيداع في السجن والاوامر بإحضارهم إلى الجلسة المعينة لهم، فضلا عن تحرير الاستدعاءات الأولية للشهود والمطالبين بالحق المدني وشواهد التسليم المتعلقة بهم. وتتبع نفس الإجراءات بخصوص هذه الملفات المتبعة في الملفات العادية.

 

3.   وحدة القضايا الجنحية للأحداث

 

تتولى هذه الشعبة تسجيل القضايا المتعلقة بالأحداث وفتح الملفات المتعلقة بها وإحالتها على السيد القاضي المكلف بالأحداث وفق نفس الإجراءات المذكورة أعلاه.

4.   وحدة مراقبة القضايا الجنحية لحوادث السيرومخالفات وجنح السير

 

تتولى هذه الشعبة على غرار الشعبة الجنحية العادية والشعبة الجنحية التلبسية تسجيل المحاضر الخاصة بحوادث السير الواردة عليها من شعبة المحاضر، بعدما تقرر بشأنها المتابعة في حق المخالفين. وتقوم بنفس الإجراءات من حيث استدعاء الأطراف وتهييئ شواهد التسليم وإحالة الملفات على جهة الرئاسة بعد تعيين جلساتها من طرف النيابة العامة.

كما تتولى أيضا توجيه رخص السياقة التي تقرر بشأنها السحب من طرف النيابة العامة إلى اللجنة الوطنية لتوقيف وسحب الرخص بوزارة العدل.

 

5.   وحدة السند التنفيذي للنيابة العامة في المخالفات

 

تقوم هذه الوحدة بإعداد السندات التنفيذية المتعلقة بالقضايا التي لا يعاقب عليها بعقوبات سالبة للحرية ولا يظهر فيها متضرر. حيث تقوم النيابة العامة بموجب هذه السندات باقتراح أداء غرامة جزافية لا تتجاوز نصف الحد الأقصى للغرامة المقررة للمخالفين وذلك طبقا لمقتضيات المواد من 375 إلى 382 من ق م ج. وتعتبر هذه المقتضيات الجديدة التي سنها المشرع المغربي كإجراءات بديلة لما تتطلبه المسطرة القضائية من تعقيد وتطويل.

 

    ج- شعب المكتب الجنائي بكتابة النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف

 

يتعلق الأمر بشعبة مراقبة القضايا الجنحية المستأنفة وشعبة مراقبة قضايا الجنايات.

 

       شعبة مراقبة القضايا الجنحية المستانفة

 

 تستقبل هذه الشعبة جميع القضايا الجنحية المستأنفة من طرف جميع المحاكم الابتدائية التابعة لنفوذ محكمة الاستئناف بفاس.

       تقوم في البداية بمراقبة و ضبط جميع الوثائق المتعلقة بالملفات، ثم تقوم بفرزها وتصنيفها حسب نوعيتها.

       و أول ما يتم فرزه هو الملفات الجنحية التلبسية، حيث تقوم بفتح الملفات المتعلقة بها وتسجيلها بالسجل العام نموذج 503 لإعطائها الرقم الترتيبي لها و تحرير أوامر بالاستدعاءات لمختلف الأطراف مع شواهد التسليم الخاصة بها، ثم يقوم النائب المكلف بمثل هذه القضايا بتوقيع هذه الاستدعاءات بعد تعيين الجلسة التي ستدرج بها-، و غالبا ما تكون الجلسة قريبة في تاريخ تعيينها حرصا على حقوق المعتقلين. وتحال هذه الملفات على الرئاسة بواسطة سجل التداول.

       و تجدر الإشارة الى أن النيابة العامة تحتفظ بنظائر لهذه الملفات التي يضاف إليها ملتمس النيابة العامة بشأنها بعد تسجيلها بسجل الجلسة الخاصة بها الممسوك من طرف النائب الذي سيحضر الجلسة.

       و نفس الإجراءات تقوم بها بالنسبة للنوع الآخر من الملفات المتعلقة بالجنحي العادي والجنحي سير و الجنحي- غابة، حيث تقوم بفتح هذه الملفات، و تسجيلها بالسجل العام لإعطائها الرقم الترتيبي الخاص بها، ثم تحرير الاستدعاءات المتعلقة بها و شواهد التسليم، وإحالتها على الرئاسة، بعد الاحتفاظ بنظائر ملفاتها.

       كما تتلقى هذه الشعبة الملفات المطعون فيها بالنقض من طرف كتابة الضبط، و تعمل على تسجيلها بسجل مراقبة قضايا النقض، ثم تحرير الإرساليات المتعلقة بكل ملف و احالتها على النائب المكلف لتوقيعها، ثم توجيهها الى المجلس الأعلى، و توجيه نسخ هذه الإرساليات الى كتابة الضبط قصد ضمها الى ملفاتها الأصلية بعد تضمين مراجعها بالسجل العام لضبط كل هذه الإجراءات.

       و تسهر الشعبة على إنجاز إحصاءات شهرية و نصف شهرية و دورية و سنوية لجميع أنواع الملفات المعروضة على المحكمة، لتتبع مستوى الأداء و مردودية داخل الشعبة.

       كما تقوم بتتبع بعض القضايا ذات الطبيعة الخاصة كقضايا المخدرات و التهريب، في كل مراحلها، و تنجز بخصوصها تقارير توجه الى الوزارة بقصد الإخبار.

       كما تستقبل القضايا التي صدر فيها قرار المجلس الأعلى بالنقض و الإحالة للبث فيها من جديد.

       شعبة مراقبة قضايا الجنايات:

*   وحدة مراقبة قضايا الجنايات الابتدائية

ترد على هذة الشعبة الملفات التي تقرر فيها الإحالة على غرفة الجنايات من طرف السادة قضاة التحقيق وكذا محاضر التلبس المقرر إحالة المقدمين فيها مباشرة على المحكمة، وكذا الملفات الواردة عن الغرفة الجنحية فيما يخص قرارات قاضي التحقيق المطعون فيها بالاستئناف التي صدر فيها قرار بتأييد المتابعة أمام غرفة الجنايات.

بعد فرز الوثائق والتأكد منها وفق لائحة الجرد، يتم فتح الملفات الجنائية وتكوين نظير لها، ثم تحرر الاستدعاءات وشواهد التسليم وتحال على النائب المكلف لتوقيعها وتعيينها بالجلسات الجنائية المقررة. لتسجل بعد ذلك بالسجل العام قبل إحالتها على رئاسة المحكمة بواسطة سجل التداول، وإدراج نظائر النيابة العامة بسجل الجلسات الذي يمسكه النائب من أجل إحالتها عليه قبل انعقاد الجلسة للدراسة. وتضمن بالسجل كل الاجراءات المتخذة لتسهيل عملية تتبعها.

وتجدر الإشارة إلى أن ملفات المعتقلين يتم تهيئها بالسرعة اللازمة لتسوية وضعيتهم الجنائية. وكذلك الشأن بالنسبة لملفات الأحداث بالنظر لخصوصيتهم.

 

*   وحدة مراقبة الجنايات الاستئنافية

لقد كان هاجس توفير ظروف المحاكمة العادلة في المحاكمات الجنائية وفقا لما هو متعارف عليه واحترام حقوق الافراد متهمين كانوا أم ضحايا من جهة والحفاظ على النظام العام والمصلحة العامة من جهة أخرى وراء إخراج قانون المسطرة الجنائية الجديد إلى حيز الوجود.

ولتحقيق هذه الأهداف أقر مبادئ وشرع وسائل ومنها إعطاء المتهم حق عرض قضيته على محكمة أعلى درجة من تلك التي بثت فيها وهو ما يسمى بالتقاضي على درجتين، وبالتالي يتوفر المتهم والمطالب بالحق المدني على ضمانات لتحقيق المحاكمة العادلة.

ولما كانت المبادئ لا تحقق المراد منها إلا بوجود أجهزة تسهر على حسن تطبيقها، تم إحداث غرفة الجنايات الاستئنافية. هذه الأخيرة تتألف من رئيس وأربعة مستشارين لم يسبق لهم المشاركة في البث في القضية وذلك بحضور ممثل النيابة العامة ومساعدة كاتب الضبط. وبالتالي إحداث شعبة مراقبة القضايا الجنائية المستأنفة لدى كتابة النيابة العامة.

وتختص الشعبة بداية بتلقي الملفات الجنائية الابتدائية المستأنفة وكذا الملفات الاستئنافية الصادر بشأنها قرارات بالنقض والإحالة من طرف المجلس الأعلى فيتم فتح الملف من أصل ونظير بعد التأكد من الصكوك والوثائق المرفقة لتأتي مرحلة التسجيل بسجل مراقبة قضايا الجنايات الاستئنافية ثم التعيين وتهييئ الاستدعاء وشواهد التسليم وإحالة الملفات على الرئاسة بواسطة سجل التداول.

وتعتمد نفس الإجراءات فيما يتعلق بتتبع الملفات وتنفيذ قرارات المحكمة المتبعة بالنسبة للملفات الجنائية الابتدائية. 

ثالثا: المكتب المدني

تتدخل النيابة العامة في القضايا المدنية الرائجة أمام المحكمة كلمل كانت لهذه القضايا علاقة او تأثير على النظام العام، كالقضايا التي تتعلق بنزع الملكية لفائدة الدولة وقضايا القاصرين والنيابة القانونية والتحجير والتركات الشاغرة وقضايا الغيبة وتركات المغاربة المتوفين بالخارج والانتدابات القضائية المدنية.

كما أن النيابة العامة بحكم دورها في النيابة عن المجتمع وحماية حقوق وحريات المواطنين، تتولى حصريا بعض المهام ذات الطبيعة المدنية كالحريات العامة والجنسية والمساعدة القضائية، فضلا عن مراقبة أعمال مساعدي القضاء.

ويضم المكتب المدني الشعب التالية، مع الإشارة في حينه إلى الشعب التي نجدها بالنيابة العامة لدى المحاكم الابتدائية، وليس لها مثيل بالنيابة لدى محاكم الاستئناف.

       شعبة تدخل النيابة العامة في القضايا المدنية

ينص الفصل التاسع من قانون المسطرة المدنية على أنه: يجب أن تبلغ إلى النيابة العامة الدعاوى الآتية:

1-القضايا المتعلقة بالنظام العام والدولة والجماعات المحلية والمؤسسات العمومية والهبات والوصايا لفائدة المؤسسات الخيرية وممتلكات الاحباس والأراضي الجماعية

2- القضايا المتعلقة بالاحوال الشخصية والنيابات القانونية

3-القضايا المتعلقة بفاقدي الأهلية وبصفة عامة جميع القضايا التي يكون فيها ممثل قانوني نائبا ومؤازرا لأحد الأطراف

4- القضايا التي تتعلق وتهم الأشخاص المفترضة غيبتهم

5-القضايا التي تتعلق بعدم الاختصاص النوعي

6-القضايا التي تتعلق بتنازع الاختصاص، تجريح القضاة والإحالة بسبب القرابة أو المصاهرة

7-مخاصمة القضاة

8-قضايا الزور الفرعي

تبلغ إلى النيابة العامة القضايا المسطرة أعلاه قبل الجلسة بثلالثة أيام على الأقل بواسطة كتابة الضبط، فيتم تسجيلها بسجلات النيابة العامة وإحالتها على النائب المكلف لوضع مستنتجاته الكتابية قبل إرجاعها إلى كتابة الضبط بواسطة سجل التداول.

ويمكن للنيابة العامة أن تطلع على جميع القضايا التي ترى التدخل فيها ضروريا، كما يمكن للمحكمة أن تأمر تلقائيا بإطلاع النيابة العامة حول قضية من القضايا.

       شعبة المساعدة القضائية

تستقبل هذه الشعبة طلبات المساعدة القضائية المقدمة من المتقاضين إما بصفة شخصية أو بواسطة محام. وترفق هذه الطلبات بشهادة الاحتياج وشهادة الاعفاء من أداء الضرائب. وتسجل بسجل طلبات المساعدة القضائية الممسوك بالشعبة نموذج يعطى لكل طلب رقما ترتيبيا يعتبر هو رقم ملف المساعدة القضائية.

قبل التقرير في هذا الطلب من طرف مكتب المساعدة القضائية الذي يتكون بالإضافة إلى ممثل النيابة العامة من ممثل وزارة المالية وممثل هيئة نقابة المحامين وكاتب الضبط، تامر النيابة العامة الضابطة القضائية أو السلطة المحلية بإجراء بحث دقيق لمعرفة الوضعية المادية لطالب المساعدة القضائية. وبعد التوصل بالأبحاث المطلوبة يدرج الملف بجلسة المساعدة القضائية للبث فيه. وتتولى الشعبة إشعار المعني بالأمر بمقرر منح المساعدة أو رفضها، كما يتم إخبار رئاسة المحكمة بهذا الأمر.

ويجوز للطالب أن يطعن بالاستئناف في مقرر الرفض أمام مكتب المساعدة القضائية على مستوى النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف. كما يجوز له أن يتقدم بطلب الحصول على المساعدة القضائية المؤقتة إذا توفرت أسباب تبرر هذا الطلب، وفي حالة قبوله يمنح للطالب مقرر بالمساعدة القضائية المؤقتة التي يجوز التراجع عنها في حالة ثبوت أن المعني بالأمر ميسور الحال.

       شعبة الجنسية

تختص النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية التي يسكن بدائرتها القضائية طالب الجنسية بتسليم الجنسية المغربية وذلك بعد التأكد من توفر الطالب على الجنسية المغربية عن طريق إدلائه بالصفحة الاولى من دفتر الحالة المدنية الخاص بوالده من جنسية مغربية وتمبر من قيمة عشرة دراهم وصورة من بطاقة التعريف الوطنية، ويتم تسجيل هذه الطلبات بسجل خاص نموذج 529 .

وبقتضى التعديل الذي عرفه قانون الجنسية المغربي، فقد أصبح بإمكان الشخص المولود من أم مغربية أن يستفيد أيضا بالجنسية المغربية بعد إدلائه بنسخة من شهادة الجنسية للأم وبما يثبت البنوة وشهادة الازدياد للأم وصورة من بطاقته الوطنية.

وبالنسبة لهذه الشعبة بالنيابة العامة لدى محكمة الاستئناف تتولى أيضا تهيئ ملفات طلبات اكتساب الجنسية المغربية سواء عن طريق الإقامة أو الزواج، التي تسجلها بالسجل الخاص بذلك ويتولى النائب المكلف بالتأكد من مدى توفر الشروط القانونية من خلال الوثائق المطلوبة، وإجراء الابحاث اللازمة قبل إحالة هذه الطلبات على مديرية الشؤون المدنية بالوزارة التي تعرضها على اللجنة المختصة.

       شعبة الحريات العامة

وهذه الشعبة تقتصر فقط على المحاكم الابتدائية، حيث تتولى تسجيل طلبات تكوين الجمعيات والنقابات والنشرات الدورية.

ترفق هذه الطلبات بالقانون الأساسي للجمعية أو النقابة ولائحة أعضائها ومحضر الجمع العام التأسيسي وجميعها في 3 نسخ مصادق على إحداها. وبعد إجراء الأبحاث عن أعضاء الجمعية ترسل مرفوقة بالبطاقة رقم 2 من السجل العدلي الخاص بأعضاء الجمعية وتقرير النيابة العامة إلى الأمانة العامة للحكومة. وتسلم النيابة العامة بعد استكمال البحث الوصل بالإيداع لرئيس الجمعية.

ونفس الإجراءات تقريبا تتبع بالنسبة للتصريحات بالنشرات الدورية حيث بعد تسجيلها وإجراء الابحاث اللازمة يتم إرسالها إلى وزارة الاتصال.

       شعبة مساعدي القضاء

وهذه الشعبة خاصة بالنيابة العامة لدى محاكم الاستئناف، حيث تتوصل هذه الشعبة بطلبات التسجيل في جدول الخبراء والموثقين والتراجمة والمحكمين وفق الشروط القانونية والنظامية المحددة من طرف مديرية الشؤون المدنية بالوزارة. وبعد إجراء الأبحاث اللازمة ترفع هذه الطلبات مرفوقة بتقرير عن المترشح من طرف النائب المكلف بهذه الشعبة.

كما تتولى هذه الشعبة تسجيل الشكايات المرفوعة ضد الموثقين والمحامين والخبراء والعدول والمفوضين القضائيين، التي تحال على النائب المكلف للدراسة واتخاذ المتعين قانونا بشأنها. ويتم تضمين جميع الإجراءات بالسجل الخاص بها إجراءا بإجراء.

وتجدر الإشارة إلى أنه بعد إحداث أقسام قضاء الاسرة، وتطبيقا للفصل 3 من مدونة الأسرة التي جعلت من النيابة العامة طرفا أصليا، فقد تم إحداث شعبة موازية بالنيابة العامة لدى المحاكم الابتدائية. ومن بين أهم المهام التي تقوم بها النيابة العامة في هذا الشأن نذكر:

-         تلقي شكايات الطرد من بيت الزوجية وفقا للفصل 53 من مدونة الاسرة

-         تلقي شكايات إهمال الأسرة وشكايات العنف ضج الزوجة أو الزوج

-         وضع المستنتجات في القضايا المدنية

-         وضع المستنتجات في قضايا زواج القاصرات

-         طلبات كفالة الأطفال المهملين وغير المهملين

-         التصريح بالإهمال

-         وضع المستنتجات في قضايا الحالة المدنية

-         السهر على تنفيذ الاحكام المتعلقة بالحالة المدنية

-         إعطاء الأذن بتصحيح الاخطاء المادية العالقة بالحالة المدنية

-         الامر بتسجيل الاطفال المهملين بسجلات الحالة المدنية

-         طلبات الزواج المختلط.

 

خاتمــــــة

وفي ختام هذا العرض، أشير إلى أن الممارسة العملية هي وحدها الكفيلة بالاطلاع الدقيق على مختلف الإجراءات التي تقوم بها كتابة النيابة العامة، وهذا العرض لا يهدف إلا إلى إعطاء نظرة عامة وشاملة ومختصرة عن التنظيم الهيكلي لكتابة النيابة العامة واختصاصاتها التي تحتاج إلى كثير من التطوير والتحديث وإعادة النظر، لتواكب المستجدات التي تعرفها الإدارة القضائية .

 

 

إعداد : ذ.محمد أشن منتدب قضائي من الدرجة الثانية

 ورئيس مصلحة كتابة النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بفاس